السيد الخوئي

92

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

علم الرجال وسند الروايات والأحاديث س ( 247 ) قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « يخرج رجل من وراء النهر ، يقال له الحارث بن حران ، على مقدمة رجل يقال له منصور ، يمكن لآل محمد كما مكنت قريش لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وجبت على كل مؤمن نصرته ، وقال : إجابته » أخرجه أبو داود . الحديث موجود في كتاب النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير . لو نظرنا إلى الحديث : الرجل يظهر في المشرق في بلاد خراسان وهي ما تعرف بأفغانستان الآن ، وهو يظهر قبل المهدي ، والمهدي يخرج أيضاً في خراسان ، والرجل يأتي في قوم من المشرق ( أفغانستان ) وهم قوم ليس لديهم خبز ( أي فقراء ) وعندما تعطى لهم المعونات لا يقبلونها ، كما يفعل الأفغان الآن لا يقبلون معونات أميركا . وسوف أكتب نص الحديث في آخر رسالتي . المهم لو تمعنا اسم الحارث بن حران فهو يوافق تماماً اسم اسامة بن لادن ، الحارث تعني الأسد ، وأيضاً اسامة يعني الأسد ، حران تعني في اللغة الشيء الدن المستقيم وأيضاً لادن . قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إن أهل بيتي سيلقون بعدي تشريداً وتطريداً وبلاء حتّى يأتي قوم من المشرق معهم رايات سود ، فيسألون الخبر فلا يعطونه ، فيقاتلون وينصرون ، فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتّى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي المهدي ، يملأ الدنيا قسطاً كما ملئت جوراً ، فمن أدرك منكم فليأتهم ولو حبواً على الثلج » . الحديثان موجودان في كتاب النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير صفحة 43 و 44 ، حديثان صحيحان لأبي داود وابن ماجة . روايات الملاحم والفتن كثيرة ، ولا بد من النظر في سند كل حديث وبعد التوثق من صحة سنده لا بد من النظر في تطبيق الرواية على المورد المدعى ، ومجرد مناسبة بين اسم الحارث بن حران والاسم الآخر المذكور لا يكون دليلًا على سلامة التطبيق ؛ إذ يحتمل أن الحارث بن حران يظهر بنفس هذا الاسم ولو بعد سنين عديدة .